الاثنين، 11 مارس، 2013


كتــــــاب
266
سؤال في فضائل الأعمال



لتحميل الكتـــــاب اضغط هنــــــــــــــا

أو من هنــــــــــــا

أو من هنــــــــــــا

المقدمــــــــــة :
الحمد لله رب العالمين ، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وسيد الأولين والآخرين  محمداً  ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .


أما بعــــد ..
فقد قال عز وجل : ]فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ[ [ البقرة 152 ]                      
وقال جـل شأنــه : ]الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى  جُنُوبِهِمْ[ [ آل عمران 191]

فقد منّ الله بفضله وكرمه علينا بذكره ، و من رحمته أن جعل الذِكْر سبباً في  دخول الجنة ، وطريقا يسيراً للوصول إليها، وأيضا سبباً للاطمئنان والراحـــــة النفسيـــــة ،  قال عز وجل : 
]الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[    [  الرعد28]

فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ  
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ شَرَائِعَ الإسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ؟ قَالَ:
« لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»  (1)

ياعبدالله .. لا تفرّط لحظة من حياتك دون أن تذكر الله  ، سوف يأتيك  يوماً وتندم فيه أشدّ الندم على عدم ذكرك له سبحانه وتعالى ، ] يَقُولُ يالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [ [ الفجر 24- 26 ]

والدنيا حلوة ، خضرة ، باردة ، تلهي القلوب ، وتشغل البال ، والشيطان قاعد ومترصد لبني آدم كل مرصد بهدف إبعاده عن ذكره عز وجل ] وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ [  الأعراف 200 ]

لذلك قدمت هذا الكتاب بين يديك لتنتفع به ويكون لك عوناً للتقرب إلى الله والقضاء على وساوس الشيطان ، وطريق إلي الجنان بإذن الله .



(1) رواه الترمذي (3506) واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه(3876) ،  وابن حبان في صحيحه(791) ، والحاكم (1858) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. 

وتطرقت فيه بطرح الأسئلة بأسلوب أكثر تشويقاً وجاذبيه وإقبالاً   ..
وإن من فوائده  :
1- أنه يساعد على حفظ الأحاديث النبوية والأذكار.
2- معرفة فضائل الأعمال ، وبذلك يتشجع المسلم بذكر الله على الدوام .
3- وان فيه علم ومعرفة وتزود بأحكام الدين.
4- كسباً للأجور بالملايين ، بل بلا عدد يحصى .
5- وأنه يحث على فعل الخيرات وترك المنكرات .
6- وأنه سبب في تقوية الإيمان ، وتثبيت قلب المؤمن على الدين ، ] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى  رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [  [ الأنفال  2 ]

وهناك السواد الأعظم من الناس لا يجعلون للذكر قيمة ، لأن الله جعل فضله في علم الغيب ، ولو أن الله أمر بأن من يقول ذكراً معيناً ثم يجد فضله أو ثمرته بعد حين ،  لوجدت كل الناس يذكرون الله ، ولسارعوا  للحصول على البيوت والقصور والأشجار والغابات والنساء والحلي والملابس وغيرها من الملذات .
ولأن الله من حكمته أن جعله من الغيبيات ، وذلك ] لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [  [ الملك 2]
لأجل ذلك أصبح الناس يتغافلون عن ذكره ، ومن عادة الإنسان العجلة والحصول على الشيء في الحياة الدنيا دون الآخرة، ولا يدري هذا الإنسان قد ينتقل من دار الدنيا إلى الدار الآخرة بعد لحظات ، ولا أقول نكراناً وجحودا بعدم قول الأذكار ، وإنما الكسل أو عدم المبالاة أو الجري وراء الشهوات والانغماس في الدنيا أكثر من اللازم  ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :  قَالَ  رَسُولُ
اللّهِ  : «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ. وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (1)

وأعلم أيها المسلم .. عندما يذكر الرسول    الشجرة في الجنة مثلا ، يجب أن تتيقن بأن الشجرة هناك تختلف كليةً عنها في الدنيا من حيث طولها وعرضها و...الخ 
روى مسلم في صحيحه عن أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ  :
«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ الْمُضَمَّرُ السَّرِيـعُ، مِائَةَ عَامٍ، مَا يَقْطَعُهَا» (2)    
فما بالك بغيرها من النعيم ، وما بالك بما لم تراه العيون ، ولم تخطر على القلوب ، وأخبر النبي  : « يَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» (3)   




(1) رواه  مسلم .
(2) رواه  مسلم(7088)   
(3) رواه  البخاري(7332) ، ومسلم(7083)  

ومن نعم  الله  علينا أنه يسر علينا أمور كثيرة ، منها " فضائل الأعمال "   أي أن هناك أعمالاً لا نستطيع القيام بها ، إما لمشقتها أو لكثرتها كالجهاد أو الإنفاق أو التصدق بكثرة وغيرها ، وإما لعدم  توافرها في أيامنا هذه كعتق الرقاب .
لذلك علينا شكر  الله  في كل حين ، وشكر نعمه ، بأن منَّ علينا هذه الأذكار رحمة بنا، وإن الله لغني عن العالمين .

ولما تحمله هذه الأذكار من فوائد جمة وعظيمة ، نلخصها باختصار كما ورد في

" الوابل الصيب " لابن القيم – رحمه الله :
(1)          أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره .
(2)          أنه يرضي الرحمن عز وجل .
(3)          أنه يزيل الهم والغم عن القلب .
(4)          أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط .
(5)          أنه ينوِّر القلب والوجه .
(6)          أنه يجلب الرزق .
(7)          أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة .
(8)          أنه يورث القرب منه سبحانه .
(9)          أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة ، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.
(10)   إن العبد إذا تعرَّف إلى الله بذكره في الرخاء عرفه في الشدة .
(11)   أنه ينجي من عذاب الله تعالى .
(12)   أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل واللغو.
(13)   إن مجالس الذكر مجالس الملائكة ، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين. 
(14)   أنه أيسر العبادات ، وهو من أجلَّها وأفضلها .
(15)   أن الذكر يعدل عتق الرقاب ، ونفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله  .
(16)   أن الذكر رأس الشكر ، فما شكر الله من لم يذكره .
(17)   إن الذكر شفاء القلب ودواؤه ، والغفلة مرضه .
(18)   إن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى .
(19)   إن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر .
(20)   إن مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك .
(21)   إن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق .
(22)   إن دور الجنة تبنى بالذكر ، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر ، أمسكت الملائكة 
(23)   إن الذكر يسد بين العبد وبين جهنم .
(24)   إن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب .
(25)   إن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها .
(26)   الذكر والثناء يجعل الدعاء مستجابًا .



عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ   سُئِلَ أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه وَمِنَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: « لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ، وَيَخْتَصِبَ دَماً لَكَانَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً» (1)


وَعَنْ أَبِي مُوسَى  رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً فِي حِجْرِهِ دَرَاهِمُ يَقْسِمُهَا، وَآخَرَ يَذْكُرُ اللَّهَ كَانَ الذَّاكِرُ لِلَّهِ أَفْضَلَ» (2)

أخي في الله .. هذه الأذكار بين يديك الآن أذكرها فلعلك بعد ساعات قليلة قد تفارق الدنيا ، ولا تستطيع حينئذ ذكرها ، وانك بذلك قد خسرت خيراً كثيراً .
إذ لا تجعل الدنيا أكبر همك ، واجعل آخرتك نصب عينيك ، انك مهما عشت فانك مفارقه ، واجعل التسبيح والتهليل والتكبير هن الباقيات الصالحات ، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه 
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ    قَالَ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ». قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ» (3)

وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ِ  : « إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ، التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ. يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ. لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ. تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا. أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ، أَوْ لاَ يَزَالَ لَهُ، مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ؟»  (4)







1- رواه الترمذي(3507) وقال: حديث غريب ، وأبي يعلى(1401)
2- قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) :  رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا.
وقال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) :  رواة حديثه حسن .
3- رواه أحمد(11470) ، وأبو يعلى(1383) ، والنسائي، واللفظ له، وابن حبان في صحيحه(817) ، والحاكم (1925) وقال: صحيح الإسناد.
4- رواه ابن أبي الدنيا، وابن ماجه(3892) واللفظ له، والحاكم (1891) وقال: صحيح على شرط مسلم.
و قال البوصيري في (مصباح الزجاجة) :  هذا إسناد صحيح رجاله ثقات




علينا المبادرة بالأعمال الصالحــة ، وترك كل ما هو منهي عنه ،  وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه 
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ     قَالَ: « مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أُجْورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ دَعَا إلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ  تَّبَعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئاً».  (1)   
    

ونسأل الله العظيم أن يثبتنا على ديننا ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، وأن يتقبل منا هذا العمل خالصا لوجهه الكريم .
اللهم إنا نعوذ أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه   .
اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك ، والعمل الذي يبلغني حبك ، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد  .

و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  ..

                                                





إعداد وترتيب : مبدع قطر
للإستفسار m-qtri@hotmail.com
جزى الله خيراً من قام بنسخه وتوزيعه .. فهي من الصدقات الجارية 

والدال على الخير كفاعله






فضائل الأعمال

    

  

1-  هل تعرف ما هو أفضل الذكـــر  ؟

عن جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله ، رضي الله عنهما يَقُولُ سَمِعْتُ رسُولَ الله   يقُولُ  :
« أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إلهَ إلاَّ الله وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحمْدُ لله» (1)  

2-  هل  تريد ما هو بأكثر وأفضل من ذكر الليل مع النهار والنهار مع الليل  ؟

عن أبي أُمامةَ الباهلي رضي الله عنه  ، أنَّ رَسُولَ اللّه    مَرَّ بِهِ وَهْوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: « مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟» قالَ: أَذْكُرُ رَبِّي، قالَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا في الأرْض وَالسَّماءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا في الأرْضِ وَالسَّماءِ، وَسُبْحَانَ اللّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ: الْحَمْدُ لِلّهِ مِثْلَ ذلِكَ» (2)

3-  هل تعرف ما هو أحب وأفضل الكلام إلى الله ؟  (3)

أ- عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه  ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ   : «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلاَمِ إِلَى اللّهِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلاَمِ إلى الله. فَقَالَ « إِنَّ أَحَبَّ الْكَلاَمِ إِلَى اللّهِ، سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ» (4) 
وفي رواية :
سُئِلَ: أَيُّ الْكَلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: « مَا اصْطَفَى اللّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ». (5)

ب ـ وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ  : «أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللّهِ أَرْبَعٌ:  سُبْحَانَ اللّهِ، وَالْحَمْدُ للّهِ، وَلاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللّهُ، وَاللّهُ أَكْبَرُ. لاَ يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ». (5)



1- فائدة : قال ابن القيم : الذكر أفضل من الدعاء ، الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه ، والدعاء سؤال العبد حاجته . فأين هذا من هذا ؟ (الوابل الصيب) ص120
رواه الترمذي(3514) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، ابن حبان(823)،الحاكم في المستدرك (1870) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.    
2- رواه ابن حبان(830)،ابن خزيمة(754) ، والنسائي(9898)
3- فائدة : قال النووي في شرحه على مسلم :  (أفضل) هذا محمول على كلام الآدمي وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، فأما المأثور في وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل والله أعلم.
4- رواه مسلم( 6876) ،أحمد(21047)     5-  رواه مسلم( 6875) ،  رواه الترمذي( 3593) أحمد(20941)
5- رواه مسلم(5556) ، ورواه أحمد(19726)، وابن ماجه( 3811)،ابن حبان(839)،ابن خزيمة(1142)

  
4- هل تعرف أي الإسلام خير  ؟
أ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن رجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ   أَيُّ الاِسْلاَم خَيْرٌ؟ قَالَ:
« تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». (1)                 

ب- وعن أبي موسى رضي الله عنه    قال: « قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الإِسلام أَفضلُ؟ قال  :
« مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِنْ لِسانِهِ ويَدِهِ»  (2)


5- هل تريد أفضل العبادة  ؟
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  :
« سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» (3)


6- هل تعرف أي الأعمال أفضل   ؟    
أ- عَنِ الْقَاسِمِ بنِ غَنَّامٍ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايعَتِ النَّبيَّ   قَالَتْ: سُئِلَ النَّبيُّ  :
أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لأَوَّلِ وَقْتِهَا».(4)

ب- وعن أبي هُريرة ، عن رسولِ اللَّه  أنه سُئِلَ : أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قالَ: « إيـمانٌ باللَّهِ ورَسُولِه قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ سَنَامُ العَمَلِ قالَ: ثمّ أيّ ؟ قالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ» (5)


7- هل تعرف أي العمل أحب إلى الله ؟
أ- عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ   سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: «أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ». (6) 



1-    البخاري(28)،مسلم(123)،ابن ماجه(3253)،النسائي(11627)
2-  البخاري(11)،مسلم(42)،النسائي(4983)،الدار مي(2711)
3- رواه ابن أبي الدنيا والترمذي (3714) وقال: هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وحماد بن واقد ليس بالحافظ، وروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبيّ ؛ وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح.
4- البخاري(7096) الترمذي(170) وقال: هذا الحديث غريب حسن ،أبو داود(426)،أحمد(1276)، الدار قطني(960)
5-   البخاري(1447)،مسلم(83)،ابن حبان(4508)، أحمد(7536)
6- رواه مسلم( 1778)،البخاري(85) ، أحمد(25033) 
    
  
 
 
ب- وعن أبوعمرٍو الشَّيبانيَّ يقولُ: حدَّثَنا صاحبُ هذهِ الدارِ ـ وأشارَ إِلى دارِ عبدِ اللهِ قال: « سألتُ النبيَّ  : أَيُّ العملِ أحبُّ إِلى اللهِ؟ قال: الصلاةُ عَلَى وَقتِها. قال: ثمَّ أَي ؟ قال: ثمَّ بِرُّ الوالِدَينِ. قال: ثمَّ أَيٌّ؟ قال: الجهادُ في سبيل اللهِ. قال: حدَّثَني بهنَّ (1)

ج- وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟» قَالَ: فَسَكَتُوا، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، قَالَ: «هُوَ حِفْظُ اللِّسَانِ (2) ». (3)

د-  وعن أنس بن مالك، عن النبي  قال: (التََّانِّي مِنَ الله والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا أَحَدٌ أَكْثَرُ مَعَاذِيرَ مِنَ الله، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلى الله مِنَ الحَمْدِ) (4)  
4- أبي يعلى(في مسنده)(4259) قال الحافظ في(الترغيب والترهيب) والهيثمي في (مجمع الزوائد) : رجاله رجال الصحيح.

هـ- وَعَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُمْ: إنَّ آخِرَ كَلاَمٍ فَارَقْتُ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ قُلْتُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» (5)


8- هل تعرف ما هي أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض ؟
عن اِبنِ عبّاس، أن رسول الله   قال:
« إِنَّ أَحَبَّ أَلاعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ـ تعَالَى ـ بَعْدَ الفَرَائِضِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى المُسْلِمِ» (6)


9- هل تعرف ما أحب الدِّيْن إلى الله عز وجل  ؟
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ   وَعِنْدِي امْرَأَةٌ. فَقَالَ «مَنْ هذِهِ؟» فَقُلْتُ: امْرَأَةٌ. لاَ تَنَامُ. تُصَلِّي. قَالَ   : « عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ. فَوَاللّهِ لاَ يَمَلُّ اللّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ. (7)


1- رواه البخاري( 521) ، مسلم(214)، أحمد(4184)
2- فيه تبدأ الذنوب جميعًا ، الشرك يبدأ به ثم يصير إلى القلب والكذب والرياء والنفاق ، والقتل يبدأ بجدال ، والزنا يبدأ بالكلام
3- رواه أبو الشيخ ابن حبان والبيهقي في(شعب الإيمان)(4950) قال الحافظ في(الترغيب والترهيب) : رواه أبو الشيخ ابن حبان والبيهقي، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله.
5- قال الهيثمي في مجمع الزوائد (74761) : رواه الطبراني بأسانيد ، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك ، وضعفه جماعة ، ووثقه أبوزرعة ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد الدمشقي وغيره وبقية رجاله ثقات .
6- رواه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : وفيه  إسماعيل بن عمرو البجلي، وثقه ابن حبان و(ضعفه)
غيره. ولألباني في ضعيفه (1584)  
7- رواه مسلم(1784)،البخاري(1134)، النسائي(5003)،أحمد(25375)


10- هل تعرف أي الناس أفضل  ؟
أ- عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه  قال: قيل يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ فقال رسول الله   : « مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله » قالوا ثم من ؟ قال : « مؤمن في شعب من الشعاب ، يتقي الله ، ويدع الناس من شره » (1)

 ب- وعن أبي هُريرة رضي الله عنه  ، عن رسُولِ الله  ، قال : « أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى  يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: « أَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً (2) وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاقاً» (3)

ج- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه  ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ». قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ، نَعْرِفُهُ. فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ. لاَ إِثْمَ فِيهِ وَلاَ بَغْيَ وَلاَ غِلَّ وَلاَ حَسَدَ». (4)  
د- وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله  : «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ في المَسْجِدِ» قال: فنظرت فإذا رجل عليه حلة، قلت: هذا، قال: قال لي: «انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ في المَسْجِدِ» قال: فنظرت، فإذا رجل عليه أَخْلاَقٌ (5) قال: قلت: هذا، قال: فقال رسول الله r : « لِهَذَا عِنْدَ الله أَخْيَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الأرض مِثْلَ هَذا» (6)
هـ- وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ. فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: « أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً » قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟
قَالَ: « أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَاداً. أُوْلئِكَ الأَكْيَاسُ ».  (7)   


1-  رواه البخاري( 2727) , مسلم(4842) ، رواه الترمذي( 1663)وقال : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.،ابن ماجه(3978)،
ابن حبان(605)
2- لأن  من قضى في الخيرات عمره ينسأ له في عمره .
3- أحمد(9134) واللفظ له ، والنسائي، ابن حبان(483) ، والحاكم (1288) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وله شاهد صحيح على شرط مسلم:
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه البزار، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس.
وقال الحافظ في (الترغيب والترهيب) : رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح، وابن حبان في صحيحه والبيهقي،
4- رواه ابن ماجه(4307) بإسناد جيد ، والبيهقي في(شعب الإيمان)(6604) في حديث أطول منه . 
5- عليه ملابس خَلِقَة بالية .  6-  أحمد(21015)،ابن حبان(659)،  قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح.
7-  الحاكم في(المستدرك)(8670) ،ابن ماجه (4351) ، والطبراني(4671) ، قال شهاب الدين البوصيري في (مصباح الزجاجة ) : هذا إسناد ضعيف فروة بن قيس مجهول وكذا الراوي عنه وخيره باطل قاله الذهبي في طبقات التهذيب انتهى وله شاهد من حديث أنس رواه رزين في مسنده وما أدري ما أصله ورواه أبو يعلى الموصلي بزيادة من طريق مجاهد عن ابن عمر ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني في الصغير بإسناده حسن والبيهقي في الزهد.

11- هل تعرف أي الناس أزهد  ؟
َعَنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه    قالَ: أَتَى النَّبيُّ   رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ مَن أَزْهَدُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: « مَنْ لَمْ يَنْسَ الْقَبْرَ وَالْبلَى، وَتَرَكَ فَضْلَ زِينَةِ الدُّنْيَا، وَآثَرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى، وَلَمْ يَعُدَّ غَداً مِنْ أَيَّامِهِ، وَعَدَ نَفْسَهُ مِنَ المَوْتَى ». (1)


12- هل تريد أن يكتب لك  من القانتين  ؟ وأن لاتكون من الغافلين  ؟
عنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ ، قالَ قالَ رَسُولُ الله  : «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قامَ بِمَائَةِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتينَ، وَمَنْ قامَ بِأَلْفِ آيةٍ كُتِبَ مِن المُقَنْطِرِينَ» (2)


 13- هل تريد أن يُكْتَبَ لك من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات  ؟
عن أبي سَعِيدِ الخدري وَ أَبي هُرَيْرَةَ ، قال قال رَسُولُ الله  : « مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرينَ الله كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ » . (3)



14- هل تريد الإكثار من الباقيات الصالحات  ؟
أ- وَعَنْ أَبي بَكْرَةَ رضي الله عنه  أَنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قالَ :
« مَنْ طَالَ عُمُرُه وَحَسُنَ عَمَلُهُ» قالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قالَ: « مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ». (4)





1- ورواه ابن أبي الدنيا، وهو مرسل.
2- ابن حبان(2547)،أبو داود(1399) ، ابن خزيمة(1144)،الحاكم في المستدرك (2042)،البيهقي في(شعب الايمان)(576)   قال الحافظ في (الترغيب والترهيب) : وقال ابن خزيمة: إن صحَّ الخبر فإني لا أعرف أبا سرية بعدالة ولا جرح، قوله: من المقنطرين، أي ممَّن كتب له قنطار من الأجر.
3- الحاكم في المستدرك (1223) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأبو داود(1452)،ابن ماجه(1376)،رواه عبدالرزاق في مصنفه(4738)، الطبراني في(المعجم الصغير)(248) ، وابن حبان(2543) ، وقال أبو الفضل العراقي في(المغني عن حمل الأسفار)(1284) المتوفى سنة 802 هجري : رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد بسند صحيح .
4- رواه أحمد(20094) ،والدارمي(2741) ،  الترمذي(2367) وقال: حديث حسن صحيح، قال الحافظ في (الترغيب والترهيب) : رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم والبيهقي في الزهد وغيره.    




ب- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله قال: «اسْتَكْثِروا مِنَ الْباقِياتِ الصّالِحاتِ» ، قيل: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: «الْملّة» قيل: وما هي؟ قال: «التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبيحُ وَالتَّحْميدُ ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله» . (1)
وفي رواية للحاكم في المستدرك وغيره :( عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال رسول الله  : «خُذوا جُنَّتَكُمْ (2) » ، قلنا: يا رسول الله من عدوَ قد حضر قال: «لا .. جُنَّتِكُمْ مِنَ النَّارِ قُولوا: سُبْحانَ الله وَالْحَمْدُ لله وَلا إِلهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرُ، فَإِنّها يَأتينَ يَوْم الْقِيامَةِ مُنَجّياتٍ وَمُقَدِّماتٍ وَهُنَّ الْباقياتُ الصّالِحاتُ» (3)

15- هل تعرف ما هو أثقل شيء في ميزان المؤمن  ؟
أ- عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبي   قالَ: « مَا شيْءٌ أَثْقَلُ في مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ فَإِنَّ الله تعالى ليُبْغِضُ الفاحِشَ البَذِيءَ» . (4)

ب- وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه  قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ  اللَّهِ  أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: « يَا أَبَا ذَرٍّ أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا خَفِيفَتَانِ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي المِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا»؟ قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
«عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ الصَّمْتِ (5) ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الخَلاَئِقُ بِمِثْلِهِمَا». (6)


16- هل تريد أن تثقل ميزانك من الحسنات  ؟
أ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ  : « كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَىاللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَىالرَّحْمنِ. سُبْحَانَ اللّه وَبِحَمْدِهِ. سُبْحَانَ اللّهِ الْعَظِيمِ». (7)


1- أحمد(11470) ، الحاكم في المستدرك (1925) هذا أصح إسناد ، فلم يخرجاه ، وابن حبان(817)، أبي يعلى(في مسنده)(1383)   قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: وما هنّ؟ بدل: وما هي؟ وإسنادهما حسن.
2- «جنتكم»: بضم الجيم، وتشديد النون: أي ما يستركم ويقيكم.
3- الحاكم في المستدرك (2022) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. والطبراني في(المعجم الصغير)(408)،البيهقي في(شعب الايمان)(606)، والنسائي(10582)      
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح غير داود بن بلاد وهو ثقة.

4- رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (2008) ،  «البذيء»: بالذال المعجمة ممدوداً: هو المتكلم بالفحش، ورديء الكلام. ورواه الحاكم في المستدرك (1256)،أحمد(19920)
5- لأن كثرة الكلام توصل إلى الهذر والهذر يختلط فيه الكلام الصلح بكلام الضلالة ولو عن غير قصد . 
6-   أبي يعلى(في مسنده)(3298) بإسناد جيد ورواته ثقات ، البيهقي في(شعب الايمان)(4941) واللفظ له ، ورواه البزار وابن أبي الدنيا .
7-  رواه البخاري( 6534) , رواه مسلم( 6796) , أحمد(7147) ،  رواه الترمذي( 3605) وقال : حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ ,  رواه ابن ماجه ( 3068)   



ب- وعَنْ جُوَيْرِيَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّىالصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا. ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ. فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ : «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ».  (1)  

ج- وَعَنْ أَبِي سَلْمَىٰ رضي الله عنه  رَاعِي رَسُولَ اللَّهِ r  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ:
« بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلُهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَتَوَفَّىٰ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ». (2)

17- هل تريد حسنــة واحـــدة  ؟    
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ   قَالَ:
« قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً»  (3)

18- هل تريد عشر حسنات  ؟        
أ-  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ـ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ، قَالَ:
«إِنَّ الله كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ. ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً... وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله سَيِّئَةً وَاحِدَةً» (4)

ب- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ». (5)


1- رواه مسلم(6863) ، وابن ماجه( 3891) , رواه ابن داود(  1347)    
2- رواه النسائي واللفظ له، وابن حبان في صحيحه(810) والحاكم وصححه(1921)
 قال الحافظ في (الترغيب والترهيب) :  ورواه البزار بلفظه من حديث ثوبان، وحسن إسناده، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث سفينة، ورجاله رجال الصحيح.
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه أحمد(21802) ورجاله رجال الصحيح، قلت: والصحابي الذي يسم هو ثوبان إن شاء الله.
3-  رواه مسلم( 293)،ابن حبان(382)،الترمذي(3073)،مسند أبي يعلى(6505) 
4-  رواه البخاري( 6344)، رواه مسلم( 296)،أحمد(3392)    
5- رواه النسائي(9890)، وقال الحافظ في (الترغيب والترهيب) :  رواه ابن أبي الدنيا بإسناد لا بأس به.


ج- وفي رواية للبخاري : عن أبي هريرةَ رضي الله عنه  أنَّ رسولَ اللهِ   قال: «الصِّيامُ جُنَّة، فلا يَرْفُث  ولا يَجْهَلْ. وإِنِ امرُؤٌ قاتَلَهُ أو شاتَمَهُ فلْيَقُلْ: إِني صائمٌ ـ مرَّتين ـ والذي نفسي بيدِهِ لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسْك، يَترُكُ طَعامَهُ وشَرابَهُ وشَهْوتَهُ مِن أجْلي، الصِّيامُ لي وأنا أجْزي به، والحسَنةُ بعَشْرِ أمثالِها» (1)  

د- وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ  : « مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذلِكَ كُلَّهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إلاَّ الشِّرْكَ بِاللَّهِ تَعَالَى». (2)
 
هـ- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ t  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ»(3)


19- هل تريد سبعــة وعشرون درجـــة  ؟ 
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنَّ رسولَ اللهِ   قال:
« صلاةُ الجَماعةِ تَفضُلُ صلاةَ الفَذ بسبعٍ وَعشرينَ درجة». (4)

20- هل تريد مئات الحسنات أو إلى أضعــاف كثيــــرة  ؟
 قال سبحانه وتعالى :  {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة : 261)

21- هل تريد أن تكســب ألف حسنــــة   ؟
أ- عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ   فَقَالَ: « أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ، أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ :
« يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ. أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ». (5)

1- رواه البخاري( 1873)
2- رواه الترمذيّ (3612) واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب صحيح، والنسائي (9859)       
3- رواه الترمذي(2988) ، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ.
4- رواه البخاري( 637)، وأحمد(5763) ، ورواه مالك في (الموطأ)(285) ، رواه الترمذي( 215) وقال : حدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
5-  رواه مسلم(6802)الترمذي( 3601) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.، ،أحمد(1575)،  وأبي يعلىفي مسنده(721)،والبزار في(البحر الزخار)(1160)  
    

ب- وعن علي t قال : أتانا النبي  فقال لنا : « ألا أعلمكما شيئا تقولانه عند منامكما ؟ قلنا : بلى يا رسول الله  ، قال : « سبحان الله ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدان الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبران أربعاً وثلاثين ، فإنه تكتب لكم بها ألف حسنة » (1)     

22- هل تريد آلاف الحسنـــات  ؟
عن سالِمُ بنُ عبْدِ الله بنِ عُمَرَ فَحَدثني عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ ، أنَّ رَسُولَ الله قالَ: « مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فقالَ لا إلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير» كَتَبَ الله لَهُ ألْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ ورَفَعَ لَهُ ألْفَ ألْفِ دَرَجَةٍ» . (2)
         
23- هل تريد مائة ألف حسنة  ؟
عن زَاذَانَ قالَ: مَرِضَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مرضاً، فَدَعَا وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ، فقالَ: سمعتُ رسولَ الله   يقولُ: «مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ ماشياً حَتَّـى يَرْجِعَ إلـى مَكَّةَ كَتَبَ الله له  بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حسنةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِثْلُ حَسَنَاتِ الـحَرَمِ»، قـيلَ: وما حَسَنَاتُ الـحَرَمِ، قالَ: «بِكُلِّ حَسَنَةٍ مَائِةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ». (3)    

24- هل تريد أفضل الحسنات  ؟
عن أبي ذر t  قال: قلت يا رسول الله! أوصني، قال:
« إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً، فََاتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا ».
قال: قلت: يا رسول الله، أمن الحسنات لا إله إلاّ الله؟ قال: « هِيَ أَفْضَلُ الحَسَنَاتِ» (4)

   25- هل تريد حسنات بغير حساب  ؟
أ- قال سبحانه وتعالى :  {إنَّما يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: 10)



1- البزار في(البحر الزخار)(606)      
2- رواه الترمذي( 3601) وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، واللفظ له ، والدارمي(2691) ، وابن ماجه(2299) ، وأحمد(329) ، والطيالسي في مسنده(12) ، والحاكم(2010) وقال : صحيح الإسناد . وقال ابن القيم في () : هذا الحديث معلول أعله أئمة الحديث . وقال العجلوني في (كشف الخفاء) ج2 ص324 المتوفى سنة 1162 هجري : قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال حديث منكر وقال الترمذي فيه حديث وقع فيه خطأ .
3- رواه الحاكم في المستدرك (1782) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(20549)،البيهقي في(شعب الإيمان)(3981)  قال الحافظ: قال البخاريّ: هو منكَر الحديث. 
4- رواه أحمد (21104)ورجاله ثقات إلا أن شمر بن عطية حدّث به عن أشياخه، عن أبي ذر، ولم يسم أحداً منهم.



ب- عن أنسٍ رضي الله عنه  قال: قالَ رسولُ الله  :
« مَنْ مَشَى إِلى  حَاجَةِ أَخِيْهِ المُسْلِمِ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوْهَا حَسَنَةً إلى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَِانْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فَيَا مِنْ هَالِكٍ دَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ».(1)

26- هل تريد حسنات وأجوراً لا يعلمها إلا الله   ؟
أ- عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ t  يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهُ   :
« قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ » (2)
 
ب-  وعن جَابِرٍ رضي الله عنه ، قالَ: قال رَسُولُ الله   : « يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلاَءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ» .  (3)
وفي رواية للطبراني  :  وعن ابنِ عبّاسٍ، عن النبيِّ   قالَ:
« يُؤْتَى بالشَّهِيدِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُنْصَبُ للحِسَابِ، ثمَّ يُؤْتى بالمُتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ للحِسَابِ، ثمَّ يُؤْتَى بَاهْلِ البَلاءِ فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ، ولا يُنْصَبُ لَهُمْ دِيوَانٌ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ أَلاجْرُ صَبّاً، حتَّى إِنَّ أَهْلَ العَافِيَةِ لَيَتَمَنَّوْنَ في المَوَاقِفِ أَنَّ أَجْسَادَهُم قُرِضَتْ بالمَقَارِيضِ مِنْ حُسْنِ ثَوابِ الله لَهُمْ ».(4)

27- هل تريد أن تدرك كثير من الحسنات التي فاتتك في يومك  ؟
عن ابن عبـاس رضي الله عنهما عن رسول الله  أنه قال :
« مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ: { فسُبحَانَ اللَّهِ حِينَ تُـمْسُونَ وحينَ تُصْبِحُونَ وَلهُ الـحَمْدُ فـي السَّموَاتِ والأرْضِ وعَشِيّاً وحِينَ تُظْهِرونَ. يُخرِجَ الـحَيَّ مَنَ الـمَيِّتِ ويُخْرِجُ الـمَيِّتَ مِنَ الـحَيِّ ويُحْيِــــي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذٰلِكَ تُـخْرَجُونَ} (الروم: 17،18) فقد أدْرَكَ ما فـاته فـي يومِه ذلكَ، ومَنْ قالهُنَّ حِينَ يُـمسِي أدْرَكَ ما فَـاتَهُ فِـي لَـيْـلَتِهِ» (5)

1- رواه أبو يعلى(في مسنده)(2791)  وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) :  وفيه: عبد الرحيم بن زيد العمِّي، وهو متروك.
وقال ابن القيسراني في(كتاب معرفة التذكرة) ج1 ص233 المتوفى سنة 507 هجري : فيه عبد الرحيم بن زيد العمي هو وأبوه ضعيفان وفيه سكين بن سراج كذاب .
2- رواه مسلم( 2659) واللفظ له ، البخاري(1883)،الحاكم في المستدرك (3422)،أحمد(7730) ، والنسائي(2217)    
3- رواه الترمذي(2444) ، وقال الحافظ في (الترغيب والترهيب) : رواه الترمذي ، وابن أبي الدنيا من رواية عبد الرحمن ابن مغراء وبقية رواته ثقات، وقال الترمذي: حديث غريب، ورواه الطبراني في الكبير عن ابن مسعود موقوفاً عليه، وفيه رجل لم يسمّ. قال الشوكاني في (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) : في إسناده عبد الرحمن بن مغراء ليس بشيء ولكنه قد أخرجه من طريقه الترمذي والبيهقي وقال الذهبي ليس به بأس
وقال ابن الجوزي في (الموضوعات) ج2 ص379 : هذا حديث لا يصح عن رسول الله قال علي بن المديني عبد الرحمن بن مغراء ليس بشيء .
4- قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) :  رواه الطبراني في الكبير، وفيه مُجَّاعة بن الزبير، وثقه أحمد وضعفه الدارقطني.
وقال الحافظ في (الترغيب والترهيب) : رواه الطبراني في الكبير من رواية مجاعة بن الزبير، وقد وُثّق.
5- رواه  أبو داود (5072) ولـم يضعفه ، وقال النووي في (الأذكار) : ضعفه البخاري فـي «تاريخه الكبـير» وفـي كتابه «كتاب الضعفـاء»

28- هل تريد أن تأتي يوم القيامة ولم يأتي أحد بأفضل مما جئت به  ؟
أ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ   قَالَ: « مَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ، مِائَةَ مَرَّةٍ. كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ. وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ. وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ. وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ، يَوْمَهُ ذلِكَ، حَتَّى يُمْسِيَ. وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ » (1)
    
29- هل تريد أجور كثيرة ،  ودرجات رفيعة ، وخير من إنفاق الذهب والفضة ، 
       وخير  من القتال ؟
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ مِنْ إنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ(2)، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: « ذِكْرُ اللَّهِ». قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. (3)

30- هل تريد ما هو أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيله  ؟
وعن أبي أمامة  رضي الله عنه قال: قال رسول الله  :
« مَنْ هَالَهُ اللَّيْلُ أَنْ يُكَابِدَهُ، أَوْ بَخِلَ بالمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، أَوْ جَبَنُ عَنِ العَدُوِّ أَنْ يُقَاتِلَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ الله وبِحَمْدِهِ، فَِانَّهَا أَحَبُّ إِلىٰ الله مِنْ جَبَلِ ذَهَبٍ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله عزَّ وجلَّ» (4)

31- هل تريد الأجر الكثير والدرجات العلى  ؟
أ-  ٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  رضي الله عنه وَهَذَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ ، أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللّهِ  . فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (5) بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي. وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ. وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ. وَيُعْتِقُونَ وَلاَ نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ r :
«أَفَلاَ أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ» قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ، دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ، ثَلاَثاً وَثَلاَثينَ مَرَّةً». (6)


1- رواه البخاري(3223)،مسلم(6739)،أحمد(7966) ، الترمذي(3606) وقال : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ ، ابن ماجه(3798)،مالك في(الموطأ)(488)        2- الورق : الفضة  
3- رواه أحمد (21323) رواه مالك في الموطأ (492) ورواه ابن ماجه (3873) ورواه الترمذي وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن سعيد مثل هذا بهذا الاسناد وروى بعضهم عنه فأرسله .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه الطبراني، وفيه: سليمان بن أحمد الواسطي، وثقه عبدان، وضعفه الجمهور، والغالب على بقية رجاله التوثيق.
4- قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه الطبراني وفيه سليمان بن أحمد الواسطي ، وثقه عبدان ، وضعفه الجمهور ، والغالب على بقية رجاله التوثيق .
5- الدثور : جمع دثر ، وهو المال الكثير .
 6- رواه البخاري(834)،مسلم(1298) واللفظ له ، مسند أبي يعلى(6587)،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)  (3104)


  
وزاد مسلم:
قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ . فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا. فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ : « ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». (1)

ب- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  رضي الله عنه ، عن النبي  قال: « إنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ:  يَا رَب أَنَّى  لِي هذِهِ؟ فَيَقُولُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» (2)

ج- وعن عائِشَةَ ، قالتْ قالَ رسولُ الله  : « لا يُصِيبُ المُؤمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إلاّ رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً وَحَطّ عَنْهُ بها خَطِيئَةً» . (3)

د- وعن عَبْدِ الله بن عَمْرٍو ، عن النبيِّ   قالَ: « يُقَالُ ـ يَعْنِي لٍصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا» .(4)

هـ- وعن مَعدانُ بنُ طلحةَ اليَعْمَرِيُّ ، قال: « لقيتُ ثَوْبانَ مولَى رسولِ الله فقلتُ له: دُلَّني على عمل يَنْفَعُنِي الله به ويُدْخِلُنِي الله الجنَّة؟ فسكتَ عَنّي مَلِيًّا ثم التفتَ إليَّ فقال: عليكَ بالسجود فإني سمعتُ رسولَ الله   يقولُ:«ما مِنْ عبدٍ يسجد لله سجدةً إلا رفعهُ الله بها درجةً وحَطَّ عنه بها خَطيئة»(5) 


و- وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلاَةِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ   يَقُولُ:«الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(6)

ز- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ  : « أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُشَرِّفُ اللَّهُ بِهِ الْبُنْيَانَ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: « تَحْلُمُ عَلَى مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَك َ». (7)       


1- رواه الترمذي(3508) ،  رواه ابن ماجه(3873) ، أحمد(21195)، ابن حبان(1861)  ، مالك في (الموطأ)(492)
رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد . قال الألباني في صحيحه : رواه أحمد بإسناد حسن .
2- رواه أحمد(10385) ، قال أبو الفضل العراقي في(المغني عن حمل الأسفار)(1037) : رواه أحمد بإسناد حسن .      
3 – رواه أحمد(23764) ، ورواه الترمذي(965) وقال : حديثُ عائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ  .
4- رواه أحمد(6780)، والترمذي( 2994) وقال : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ  ، وأبو داود(1465) ، والحاكم في (المستدرك)(2067) ، والبيهقي(2466) ، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
5- رواه الترمذي( 388) وقال : حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ ،النسائي(1137)،الحاكم في المستدرك (1735)،ابن خزيمة(316)  ، البيهقي في (سننه الكبرى)(4608)
6- رواه مسلم(803)،ابن ماجه(725)،الحاكم في المستدرك (1669)،أحمد(16419)،البيهقي في(سننه  الكبرى)(2074)   
7- رواه الطبرانيّ والبزار. وقال الألباني : ضعيف جدا .


ح- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْقَ، وَرَتِّلُ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلْ فِي الدُّنْيَا، فَإنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا». (1)

ط- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله   قال:
« لَيَذْكُرَنَّ الله قَوْمٌ علىٰ الفُرُشِ المُمَهَّدَةِ يُدْخِلُهُمُ الجَنَّاتِ العُلىٰ » (2)


32- هل تريد أعظم الأجـــور  ؟
أ- عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ    : «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْراً فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشىً، فَأَبْعَدُهُمْ. وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ»   وَفِي رِوَايَةِ أبي كُرَيْبٍ: « حتى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ». (3)

وفي رواية لأحمد وغيره : « الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْراً». (4) 


ب- وعن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبـيِّ    قالَ: « الـمؤمِنُ الَّذِي يخالطُ الناسَ ويَصْبِرُ علـى أَذَاهُمْ، أَفْضَلُ من الـمؤمنِ الَّذِي لا يُخَالِطُ الناسَ ولا يَصْبِرُ علـى أَذَاهُمْ» (5)

ج- وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ   :
« مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ، مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ، كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ» (6)   




1- رواه أحمد(6780)، ، وأبو داود(1465) وابن ماجه(3863) ، وابن حبان في صحيحه(743)، والترمذي  وقال: حديث صحيح.والحاكم في (المستدرك) (2067)، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
2- رواه أبو يعلى(1109) قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : وإسناده حسن. رواه ابن حبان في صحيحه(397)
3- رواه البخاري(643)، ومسلم(1463)، ابن خزيمة(1500)، أبي يعلى(في مسنده)(7295)   
4- رواه أحمد(9400) ، ابن ماجه(812)،أبو داود(556)،الحاكم في المستدرك (774) وقال : هذا حديث صحيح رواته مدنيون .  
5- رواه ابن ماجه(4032)،أحمد(5012) ، والترمذي(2556) ، البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(20616) ، الطيالسي في مسنده (1877) ، وابن الجعدي في مسنده(745)    
قال ابن حجر العسقلاني في (بلوغ المرام) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ .
6- رواه ابن ماجه(4280)،البيهقي في(شعب الإيمان)(8307) ، قال شهاب الدين البوصيري في (مصباح الزجاجة) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر أيضاً.

33- هل تريد أن تعمل عملا كل يوم  مثل  جبل أحـــد ؟
عن عِمران ـ يعني: ابن حُصين ـ قال: قال رسول الله   :
«أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ عَمَلاً؟».
قالوا: يا رسول الله! ومن يستطيع أن يعملَ في كل يوم مثل أحد عملاً؟! قال: «كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ» قالوا: يا رسول الله! ماذا؟ قال: «سُبْحَانَ الله أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، والحَمْدُ لله أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، ولا إِلهَ إِلاَّ الله أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ والله أَكْبَرُ أَعظَمُ مِنْ أُحُدٍ»(1)   

 34-  هل تريد أجــوراً  كالجبال  ؟
عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولَ اللَّهِ   ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ    قَالَ: « مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ. فَإنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ»  قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ؛ فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرَةً.  (2)


 35-  هل تريد أجوراً كثيرة مقابل أعمالاً قليلة  ؟
أ- َعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ    : « مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ وَمِائَةً بِالْعَشِيِّ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ، وَمَنْ حَمِدَ اللَّهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ، وَمِائَةً بِالْعَشِيِّ كَانَ كَمَنْ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: غَزَا مِائَةَ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ هَلَّلَ اللَّهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ، وَمِائَةً بِالْعَشِيِّ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ، وَمِائَةً بِالْعَشِيِّ لَمْ يَأْتِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَحَدٌ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَى بِهِ إلاَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ». (3)

ب- وعَن أَبي بِشْرٍ عَن الزُّهْرِيِّ ،قال:« تَسْبِيحَةٌ في رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ ألْفِ تَسْبِيحَةٍ في غَيْرِهِ»(4)        

ج- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ،أَنَّ رَسُولَ اللّهِ    قَالَ: « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّل (5) ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا (6). وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (7) لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (8)  وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً (9) ». (10)


1- رواه البيهقي في(شعب الايمان)(609)  ، والنسائي(10570) ،  قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه الطبراني والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
2- رواه مسلم (2150) ،  ورواه البخاري( 1261)  ، رواه الترمذي( 1040) وقال : حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ،
3- رواه الترمذي (3471) وقال: حديث حسن غريب  
4- رواه الترمذي( 3610)        
5- أي لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول من الفضيلة وعظم المثوبة .  6- لحكموا القرعة بينهم لكثرة الراغبين فيهما .  7- التهجير : التبكير إلى صلاة الظهر .   8- العتمة : صلاة العشاء . 9- حبوا : من حبا الصبي ، إذا مشى على أربع .       
10- رواه البخاري( 645)،مسلم(932)،النسائي(540)،مالك في(الموطأ)(149)،الحاكم في المستدرك (2153)،


د- وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله    : « يَا أَبَا الدَّرْدَاء أَلاَ أُنَبِّئُكَ بِأَمْرَيْنِ خَفِيفٍ مُؤْنَتُهُمَا (1) عَظِيمٍ أَجْرُهُمَا لَمْ تَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِهِمَا؟   طُولُ الصَّمْتِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ». (2)

هـ- وعن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة، عن النبي    قال: « إن الله عز وجل اصطفى من الكلام أربعاً: سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر. قال : ومن قال: سبحان الله كتبت له بها عشرون حسنة، وحط عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله فمثل ذلك، ومن قال : الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له بها ثلاثون حسنة، وحط عنه بها ثلاثون سيئة ». (3)   

و- وعنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو عن النَّبيِّ   ، قالَ: « خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لاَ يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً وَيُكَبِّرُ عَشْراً، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ باللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي المِيزَانِ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَثَلاَثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ، وَيُسبِّحُ ثَلاَثاوَثَلاَثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ باللِّسَانِ وَأَلْفٌ في المِيزَانِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ قالُوا يَا رَسُولَ الله كَيفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟ قالَ يَأْتِي أحَدَكُمْ في مَنَامِهِ ـ يَعْنِي الشَّيْطَانَ ـ فَيُنُوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ، وَيَأْتِيهِ في صَلاَتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا» (4) 

ز- وعن أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه  يقُولُ: قالَ النَّبِيُّ   : «مَنِ احتبسَ فَرَساً في سَبِيلِ اللهِ (5)، إيماناً بِاللهِ، وتَصْدِيقاً بِوَعْدِهِ (6)، فَإنَّ شِبَعَهُ (7) وَرِيَّهُ (8) ورَوْثَهُ وبَوْلَهُ في مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ (9) »  (10)








1- سهلة الأداء .
2- رواه ابن أبي الدنيا أيضاً عن صفوان بن سليم مرسلاً .
3- رواه أحمد(7970)،البيهقي في(شعب الايمان)(576)،الحاكم في المستدرك (1886) ، والنسائي(10574) ، وابن أبي الدنيا ، وصححه الألباني في صحيحه (1554)
4- رواه أبوداود(5061) واللفظ له ، أحمد(6482)، النسائي(1346)، والترمذي(3542) وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
5- جعل مختصاً بذلك ، فلم يستعمله لقضاء حاجة من حاجاته .  6- الذي وعده بمضاعفة الجزاء والثواب .  7- طعامه . 
8- شرابه .       9- أي إن كل ما يأتيه هذا الفرس يحسب حسنات لصاحبه .
10- رواه البخاري (2788)،ابن حبان(4583) ، وأبي يعلى(6573)


36- هل تريد أجوراً دون أن تعمل أي شيء  ؟
عن أبي موسى مِراراً يقول: قال رسولُ الله   :
« إذا مرضَ العبدُ أو سافرَ كُتبَ لهُ مثلُ ما كانَ يعملُ مقيماً صحيحاً».  (1)
ــ وفي رواية لأحمد : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ   :
« إنَّ الْعَبْدَ إذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ ثُمَّ مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ المُوَكَّلِ بِهِ (2):  كْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إذَا كَانَ طَلِيقاً حَتَّى  أُطْلِقَهُ (3) أَوْ أَكْفِتَهُ إلَيَّ (4) ). (5)
 
37- هل تريد أجور وحسنات كثيرة بعد موتك  ؟
عن أَنسٍ  رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله   :  « سَبْعةٌ يَجْرِي للعَبْدِ أَجْرُهنَّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ، وهُوَ في قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْماً، أَوْ كَرِي نَهْراً (6)، أَو حَفَرَ بِئْراً، أَوْ غَرَسَ نَخْلاً، أَو بَنَى مَسْجِداً، أَو وَرَّثَ مُصْحَفاً (7) ، أَو تَركَ وَلداً يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ». (8)

38- هل تريد خيراً كثيراً  ؟
أ- عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ   :
« عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ. إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ. وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ. إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ. فَكَانَ خَيْراً لَهُ. وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْراً لَهُ».  (9)

ب- وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ    قَالَ: « إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ: انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ، فَإنْ هُوَ إذَا جَاؤُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذلِكَ إلى اللهِ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ». (10)

1- رواه البخاري(2928) وهذا لفظه ،  أحمد(في مسنده)(19306) ، البيهقي في(سننه الكبرى) (6579).
2- الذي يكتب أعماله .  
3- يطلقه سبحانه من عقال مرضه أو يعيده سفره ، لأن ما منعه من القيام بعمله الصالح إنما هو المرض أو السفر .
4- طهره المرض من خطاياه .
5-  رواه أحمد(في مسنده)(6867) ، البيهقي في(سننه الكبرى)(6578)  ، و قال الهيثمي في(مجمع الزوائد) : إسناده حسن.
6- حفره أو وسع مجراه . 
7- أوْرَثَ مصحفًا يقرأ فيه المسلمون . 
8- رواه البيهقي في(شعب الايمان)(3449) وقال : فيه محمد بن عبيد الله العزرمي . ضعيف غير أنه قد تقدمه مايشهد لبعضه والله أعلم . وهما لايخالفان الحديث الصحيح فقد قال فيه إلا من صدقة جارية وهي تجمع ماقد جاء به من الزيادة .
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه البزار، وفيه: محمد بن عبيد الله العَرْزَميّ، وهو ضعيف.
9- رواه مسلم(7449) ، ابن حبان(2869) 
10- رواه ابن أبي الدنيا ، ورواه مالك (1727)،. وقال أبو الفضل العراقي في(المغني عن حمل الأسفار)(1997) المتوفى سنة 802 هجري  ج1 ص517: رواه مالك في الموطأ مرسلاً من حديث عطاء بن يسار ووصله ابن عبد البر في التمهيد من روايته عن أبي سعيد الخدري وفيه عباد بن كثير الثقفي ضعيف الحديث وللبيهقي من حديث أبي هريرة ( قال الله تعالى إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أطلقته من إساري ثم أبدله لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه ثم يستأنف العمل ) وإسناده جيد
ج- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبيّ    قال: «من يرد الله به خيراً، يصب منه».  (1)

39- هل تريد أعمالاً خير من عشر غزوات  ؟
َعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ   : « حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحِجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجٍ، وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنَ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ».(2)

40- هل تريد أجــــر عمرة دون أن تعتمــــر ؟
عن أُسَيْدَ بنَ ظُهَيْرٍ الأنْصَارِيَّ t وكان مِن أصحابِ النبيِّ   يُحَدِّثُ عن النبيِّ   قال:     
« الصَّلاَةُ في مسجدِ قُبَاء كَعُمْرَةٍ» . (3)

41- هل تريد أجــر حجــــة دون أن تحــــج  ؟
أ- عن وهب بن خنبش قال : قال رسول الله    « عمرةٌ في رمضانَ تعدِلُ (4) حِجةً» (5)
ب- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه  عَنِ النَّبِيِّ    قَالَ:
« مَنْ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُريدُ إلاَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حَجَّتُهُ». (6)

  42- هل تريد أجر حجــة وعمـــرة  ؟
أ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ   :
« مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّه َحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ »  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ». (7)

ب- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ   قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً إلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ (8) فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ (9)، وَمَنْ خَرَجَ إلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى (10) لاَ يَنْصِبُهُ (11) إلاَّ إيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلاَةٌ عَلَى إثْرِ صَلاَةٍ لاَ لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّـينَ (12) » (13)

1- رواه البخاري(5517) ، أحمد في( مسنده)(7214) ،مالك في(الموطأ)(1729) ، ابن حبان(2880)    
2- رواه الطبراني في الكبير والبيهقي كلاهما من رواية عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث. وضعفه الألباني في ضعيفه(833)
«المائد»: هو الذي يدوخ رأسه، ويميل من ريح البحر، والميد: الميل.
3- رواه الترمذي( 322)، وقال حديثُ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.3-  ابن ماجه(1457) ، والبيهقي (10336) ، والحاكم في (المستدرك) (1828) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن أبا الأبرد مجهول.
4-  (تعدل حجة ) : أي في الثواب ، لا في أجزائها عن حجة الإسلام .         
5-  رواه البخاري (1761) بلفظ آخر في حديث أطول من هذ ا .  ورواه أحمد(536) ، ابن ماجه( 2422) رواه الترمذي( 939)       
6- قال الحافظ في (الترغيب والترهيب): رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به.   وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون كلهم.
7- رواه الترمذي(586) وقال: حديث حسن غريب. وقال الألباني(464) : (حسن لغيره)
8- صلاة مفروضة وهي الصلوات الخمس .  9- أي ثواب كامل وغفران تام .  10- صلاة الضحى ركعتين وهي من النوافل ، وكل صلاة يتطوع بها فهي تسبيح وسبحة .   11- لاينصبه: لايتعبه .  12- ثواب يكتبه له الملائكة في السموات العلى . 
13- رواه أبو داود(558)،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(5015) ، وحسنه الألباني في صحيحه(675)

وزاد أحمد في مسنده : وقال أبو أمامة:
« الغدوّ والرواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله». (1)


43- هل تتمنى إذا مت أن يكتب لك أجر الحاج أو المعتمر إلى يوم القيامة  ؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله   :
« مَنْ خَرَجَ حَاجّاً فَمَاتَ كُتِبَ له أَجْرُ الحَاجِّ إلىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ إلىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غازياً فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الغَازِي إلىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ». (2)


44- هل تريد أن تأخذ أجرك وأجر غيرك من الناس  ؟
أ- عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه ، أن رسول الله    قال: « مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا. وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ. وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».(3)  

ب- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله    قَالَ: « مَنْ دَعَا إلى هدى، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً. وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئَا». (4)

ج- وعن عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي حُسَيْنٍ ، أنَّ رسولَ الله   قال: « إنَّ الله لَيُدْخِلُ بالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاَثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، والرَّامِي بهِ، والمُمِدَّ بهِ » (5)
وفي رواية : « ومُنَبِّلَهُ »   



1- رواه أحمد (21929) ، وقال  الألباني في ضعيفه : حديث موضوع(197)
2- وقال  الهيثمي في (مجمع الزوائد) :  رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جميل بن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. ورواه أبو يعلى(6362)، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني في صحيحه(1114) : صحيح لغيره
3- رواه مسلم( 6751)،أحمد(18675)،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(7834)،البيهقي في(شعب الايمان)(3319) ، والدارمي(517)
4- رواه مسلم( 6755)،وابن حبان(112) ، أبو داود(4609)،الترمذي(2674)،ابن ماجه(206)،الحاكم في المستدرك (112)،الدارمي(519)
5- رواه ابن ماجه( 2882)، رواه الترمذي( 1639)،الدارمي(2407)،أحمد(16849)،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(20290) ، والطيالسي(1007) الحاكم في المستدرك (2506) وقال: صحيح الإسنادعلى شرط مسلم  . 
       
د- وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ   فَقَالَ: إنِّي أُبْدِعَ (1) بِي فَاحْمِلْنِي. فَقَالَ: « مَا عِنْدِي» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ   : « مَنْ دَلَّ على خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ». (2)

هـ- وعن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهْنِيِّ رضي الله عنه  قالَ: قالَ رسولُ الله   : « مَنْ فَطَّرَ صائماً كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ لا يَنْقُصُ من أَجْرِهِ شيئاً، ومن جَهَّزَ غازياً في سبيلِ الله كان لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ لا يَنْقُصُ من أَجْرِهِ شيئاً». (3)

و-  وعن أبي هريرة  رضي الله عنه قال : قال رسول الله    : « إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علَّمَه وَنَشَرَهُ وولدًا صالحًا تركه أو مصحفًا ورثه ، أو مسجدًا بناه أو بيتًا لإبن السبيل(4)، أو نهرًا أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تَلْحَقْهُ من بعد موته » (5)

ز- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّ نَبِـيَّ اللَّهِ    قَالَ: «إنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ»(6)

ح- وعن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ الله   : « مَنْ عَزَّى مصاباً فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ» (7) 


45-  أختاه :  هل تريدين أجـــــوراً كثيراً  ؟
أ- عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها قالت: قال رسول اللَّهِ    « إِذا تَصَدَّقَتِ المرأةُ من طعامِ زوجها غيرَ مُفسِدةٍ كان لها أجرُها، ولزوجِها بما كَسَب، وللخازنِ مثلُ ذلك» (8) 


1- أبدع بي : هلكت دابتي وهي مركوبي .     
2- رواه مسلم( 4855)،أحمد(2196) ، أبو داود(5124)،الترمذي(2671)،الحاكم في المستدرك (1668) وقال: صحيح الإسناد،     
3- رواه أحمد(21296) ، البيهقي في (سننه الكبرى)(8157) واللفظ له ،وابن حبان(3391) ، الترمذي( 801) وقال : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .وصححه الألباني في صحيحه(1078)
4-  المسافر في سبيل الله    
5- رواه ابن ماجه(242) بإسناد حسن، ورواه البيهقي، و ابن خزيمة في صحيحه مثله إلا أنه قال أو نهراً كراه وقال يعني حفره ولم يذكر المصحف . وحسنه  الألباني في صحيحه(77)
6- رواه النسائي(644)، وأحمد(18159) بإسناد حسن .  وقال الألباني في صحيحه(490) : صحيح لغيره .     
7- رواه  الترمذي(1067) وقالَ : هذَا حدِيثٌ غَرِيبٌ ، والبيهقي(7119) وقال : تفرد به علـيُّ بنُ عاصمٍ وهُوَ أَحَدُ ما أُنْكِرَ علـيهِ. و رواه ابن ماجه(1651) ، والشهاب في مسنده(378)  ، قال ابن عدي في (الكامل) المتوفى سنة 365 هجري : وقال النسائي علي بن عاصم متروك الحديث .. انتهى . وقال النووي في (الأذكار) : إسناده ضعيف.
8- رواه البخاري (1418)

وفي رواية للترمذي : وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ   قَالَ: «إذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا مِثْلُ ذلِكَ، لاَ يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئاً، لَهُ بِمَا كَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ». (1)

ب- وَعَنْ [أُمِّ هَانِىءٍ] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ذاتَ يَوْمٍ،فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفْتُ، أَوْ كَمَا قَالَتْ: فُمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ؟ قَالَ: « سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ، فَإنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ (2) مُلْجَمَةٍ (3) تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ، فَإنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَة مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ»  (4)
قَالَ أَبُو خَلَفٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ: « تَمَلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلاَ يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لاًّحَدٍ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِمَّا يُرْفَعُ لَكِ إلاَّ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ». (5)

46-  هل تريد أجــران  ؟
أ- عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ   قَالَ:
« إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَد ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ». (6)

ب-  وَعَنْ [عَائِشَةَ] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا  قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: « وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ، وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ». (7)

  ج- وعن عمار بن أبي عمار ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله    يقول :
« إذا أطاع العبد ربه، وأطاع سيده، فله أجران». (8)   


1- رواه الترمذي( 665)  ، وقال: حديث حسن، واسحاق بن راهوية في (مسنده)(1642) ، والنسائي(2540)  
2- مسرج : اسم مفعول من أسرج .
3- ملجم : اسم مفعول من ألجم الدابة إذا ألبسها اللجام .   
4- قال الألباني(1553) : رواه أحمد بإسناد حسن واللفظ له والنسائي ولم يقل : « وَلاَ يُرْفَعُ»، إلى آخره .
والبيهقي بتمامه ورواه ابن أبي الدنيا فجعل ثواب الرقاب في التحميد ومائة فرس في التسبيح وقال فيه وهللي الله مائة تهليلة لا تذر ذنبا ولا يسبقها عمل .
ورواه ابن ماجه بمعناه باختصار ورواه الطبراني في الكبير بنحو أحمد ولم يقل أحسبه .
5- رواه أحمد(26371)، والحاكم في المستدرك (1893)، وابن ماجه(3810)   
6- رواه مسلم(4441)،البخاري(7187)،أبو داود(3574)،الترمذي(1324)،النسائي(5383)    
7- رواه البخاري (4653) ومسلم(1812) واللفظ له، أحمد(25764)، وأبو داود والترمذي (2904) والنسائي، وابن ماجه(3862).
8- رواه أحمد(9820)، أبي يعلى(في مسنده)(6427)،البيهقي في(شعب الايمان)(8603)    
  واسحاق بن راهوية في (مسنده)(21)


 د-  وعن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قالَ: قال رَجُلٌ: يَا رسُولَ الله، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَسُرُّهُ، فَإِذَا اطَّلعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ ، قال: قال رَسُولُ الله   : « لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ وَأَجْرُ الْعَلانِيَةِ» . (1)

هـ- وعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ    ، قَالَ:
« إنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ». (2)

و-  وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه  عَنِ النَّبِيِّ   قَالَ:
« مَنْ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كِفْلاَن (3) ». (4)

ز- وعن واثلةَ بنَ الأَسْقَعِ قالَ: قالَ رسولُ الله   :
« مَنْ طَلَبَ عِلْـماً فَأَدْرَكَهُ كانَ لهُ كِفْلاَنِ من الأجرِ، فَإِنْ لَـمْ يُدْرِكْهُ كانَ لهُ كِفْلٌ من الأجرِ» (5)

ح- وعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ    الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ. فَقَالَ:
« إِنَّ هذِهِ الصَّلاَةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (6)  فَضَيَّعُوهَا. فَمَنْ حَافَظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ. وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ (7) » (8)



  

1-  رواه ابن ماجه(4317)،ابن حبان(374)،البيهقي في(شعب الايمان)(7003) ، الترمذي(2424)واللفظ له وقال: هذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) :  رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
2- رواه أحمد(15924) ، ابن ماجه(1844)،النسائي(2583)،الترمذي(652)،الدارمي(1686)،ابن حبان(3344)، ابن خزيمة(2373)  ، وقال الألباني(892) : حديث حسن صحيح .
3-  نصيبان أي يضاعف الأجر والثواب .
4- قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) :  رواه الطبراني في أَلاوسط، وفيه: عمر بن حفص العبدي وهو متروك.  وقال الألباني(135) : ضعيف جدا .
5- رواه الدارمي(341)،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(20812) ، ورواه الشهاب في مسنده (481) ، قال الذهبي في (ميزان الاعتدال) ج6 ص22 ، وقال ابن حجر في (لسان الميزان) : قال ابن حبان  فيه مجاشع بن يوسف السلمي ، يقلب الأسامي ويرفع الموقوف لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار .  وقال الألباني(50) : هذا حديث ضعيف جدا ، ورواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات وفيهم كلام .
6- على الأقوام التي سبقتكم في هذه الدنيا .      
7- وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ. 
8- رواه مسلم(1877)،أحمد(26818) ، النسائي(521)،البيهقي في(سنن البيهقي الكبرى)(4409)  




 47-  هل تريد أن تكسب بكل خطوة حسنة ، والخطوة الأخرى تحط عنك سيئة  ؟                 
أ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ   : « صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. وَذلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ. لاَ يَنْهَزُهُ (1) إِلاَّ الصَّلاَةُ. لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ. فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ. وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ. حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ. فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ هِيَ
تَحْبِسُهُ. وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ. يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. اللّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ. مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ. مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ». (2)

ب- وعن مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ   . فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي الله بِهِ الْجَنَّةَ. أَوْ قَالَ قُلْتُ: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى الله، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللّهِ   . فَقَالَ: « عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لله، فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لله سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً».
قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ.   (3)


48-  هل تريد وصية فيها خيراً كثيراً ، وأجوراً عظيمة ، وفلاح في الدنيا والآخرة  ؟
أ- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه  عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ النَّبِيَّ   قَالَ: « قَالَ نُوحٌ لاِبْنِهِ: إنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصِرُهَا لِكَيْ لاَ تَنْسَاهَا، أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، أَمَّا اللَّتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا: فَيَسْتَبْشِرُ اللَّهُ بِهِمَا، وَصَالِحُ خَلْقِهِ، وَهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ (4) عَلَى اللَّهِ، أُوصِيكَ بِلاَ إلهَ إلاَّ اللَّه، فَإنَّ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ لَوْ كَانَتا حَلْقَةً قَصَمَتْهُمَا، وَلَوْ كَانَتا فِي كِفَّةٍ وَزَنَتْهُمَا، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإنَّهُمَا صَلاَةُ الْخَلْقِ، وَبِهِمَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً، وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا: فَيَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمَا، وَصَالِحُ خَلْقِهِ: أَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ». (5) 





1- لاينهزه : أي لا تنهضه وتقيمه .    
2- رواه البخاري( 639) ، ورواه مسلم( 1456) ، أحمد(7402)  ،ابن حبان(2043)  
3- رواه مسلم( 1045) ،  و أحمد(22000)
4-  « الولوج»: الدخول.
5- رواه النسائي(10566) واللفظ له والبزار ، والبخاري في(الأدب المفرد)(558)،أحمد(7061)،الحاكم في المستدرك (154) وقال: صحيح الإسناد.. وقال الألباني(1543) : هذا حديث صحيح .